شرحات تقنية-برامج جوال-تطبيقات آيفون-برامج حاسوب-تجارة إلكتترونية-ثقافة-إسلاميات-علوم وتقنية-رسائلsms-إشهار مواقع-تطوير مواقع-((منتديات التتقنية فور-http://al-tk4.yoo7.com ))

المواضيع الأخيرة

» متصفح سيبر فوكس2017 لتصفح صفحات الويب كامله
الأحد ديسمبر 10, 2017 8:45 pm من طرف hani salah

» متصفح سيبر فوكس2017 لتصفح صفحات الويب كامله
الأحد ديسمبر 10, 2017 4:42 pm من طرف hani salah

» شرح مميزات difbux للربح من النت 2017
الخميس أغسطس 24, 2017 11:19 pm من طرف المدير العام

» شركات رائدة مثل neobux للربح 2017
الخميس أغسطس 24, 2017 11:18 pm من طرف المدير العام

» شرح الربح من تأجير الريفيل والنقر الاعلانات مع شركة difbux
الخميس أغسطس 24, 2017 11:17 pm من طرف المدير العام

» العمل على اللانترنت 2017 والربح من شركة difbux
الخميس أغسطس 24, 2017 11:14 pm من طرف المدير العام

» جديد الربح من PTC 2017 مع شركة difbux
الخميس أغسطس 24, 2017 11:12 pm من طرف المدير العام

» جديد الربح من النت 2017 مع شركة difbux
الخميس أغسطس 24, 2017 11:10 pm من طرف المدير العام

» اربح من difbux المشابة لموقع neobux
الخميس أغسطس 24, 2017 11:59 am من طرف المدير العام

Your SEO optimized title page contents

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

ad4

زوار المنتدى

alexa


::: الأعمال الصالحة سبب للنجاة من المضايق والمصائب البقية

شاطر
avatar
المدير العام
Admin
Admin

الدولة : اليمن
الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 274
نقاط : 831
تاريخ التسجيل : 12/11/2011
الساعة :
الأوسمة : وسام الحضور الملكي

::: الأعمال الصالحة سبب للنجاة من المضايق والمصائب البقية

مُساهمة  المدير العام في الأربعاء مارس 07, 2012 3:23 pm

الأعمال الصالحة سبب للنجاة من المضايق والمصائب
لسماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
حفظه الله


إن الحمد، لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى.
عباد الله، سعادة العبد في الدنيا والآخرة مرتبطة بطاعة الله وطاعة رسوله، والمسابقة إلى الأعمال الصالحة، التي ينال بها العبد في الدار الآخرة الجنات والفرح والسرور، وفي هذه الدنيا السعادة والسلامة من كل ما يحيط به من مكاره وكروب.
أيها المسلم، أيها المسلم، كلما ألمت بالعبد المصائب، وكلما علته الكروب والأوهام، وكلما تتابعت عليه البلايا، وانقطع حبل الرجاء من المخلوقين، فإن هناك باباً لا ينقطع، هناك الالتجاء إلى الله، هنالك الاضطرار إلى الله: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ(، وقد بين لنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- قصة من قصة من قبلنا من الأمم فيها بيان، أن الطاعات والأعمال الصالحة سبب للنجاة من المضايق والمصايب، وصدق الله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)، فالأعمال الصالحة خير وسيلة يتوسل بها العبد إلى ربه طاعته بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والوقوف عند حدوده، في الصحيحين عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- قال: " انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غارٍِ فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، قال رجل منهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً، فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما إلا وقد ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما.. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة؛ فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه. وقال الآخر: اللهم إنه كان لي ابنة عم، وكانت أحب الناس إليَّ -وفي رواية-: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء- فأردتُها على نفسها فامتنعت مني، حتى ألَمَّت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففَعَلَتْ؛ حـتى إذا قدرت عليهـا قالت: اتق الله! ولا تفض الخاتم إلا بحقه! فانصرفتُ عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج. وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له، فثمرت له أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين، وقال: يا عبد الله، أدِّ إليَّ أجري، فقلتُ: كلُّ ما ترى من الإبل والبقر والغنم والرقيق فهو مالك، فقال: يا عبد الله! أتستهزئ بي؟ فقلت: لا، فأخذه كله، فلم يدع منه شيئاً.. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون "، اتفق عليه البخاري ومسلم.
أيها المسلم، إن في هذه القصة عبرة وعضة، وأخبار بني إسرائيل ما صح منها وما ثبت منها في كتاب الله أو صحت بها سنة محمد -صلى الله عليه وسلم-، فهي حق مقبول، وما خالف الكتاب والسنة، فمردود، وما لم يكن كذلك نتوقف فيه، لكن ما ثبت في الكتاب أو صحت به السنة فخبر مقبول بلا إشكال، هؤلاء النفر الثلاثة، أنظر أخي المسلم ما حل بهم من مصيبة؟ ثم انظر كيف زال الكرب والهم عنهم؟ وكيف فرج الله عنهم وكفاهم؟ لقد آواهم المبيت إلى الغار، وانطبقت الصخرة عليهم فلا يسمعوا كلامه، ولا يرى حالهم ولا يعلم بهم، لكن علام الغيوب يعلم الأشياء كلها في غار لا يسمع فيه صوتا، ولا يرى لهم أثرا ولا يدرى عنهم ماذا عملوا؟ وإذا شيئا فعلوا انقطعت الأسباب، وانقطع العون من كل مخلوق، فما بقي لهم إلا اللجوء إلى علام الغيوب، فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم، والتوسل إلى الله بصالح الأعمال أمر جائز ومشروع، أمر مشروع لا شك فيه، توسلوا إلى الله بصالح أعمالهم، فأولهم، فأول أولئك الثلاثة: ما كان عمله الصالح الذي توسل به إلى الله، ليس إدلاء على الله، ومنة على الله، ومنة على الله، ولكن اعتراف بالعمل الصالح وتوفيق الله له في هذا العمل ذكر بره بأبويه، وأن له أبوين كبيرين شيخين قد بلغا من السن مبلغا، وأنه كان يقدهما على أولاده وامرأته ويهتم بهما غاية الاهتمام، وأنه لا يقدم على أبويه امرأة ولا أولادا ولا بنات، بل يرى الوالدين أحق بالتقديم وأحق بالبر، لا سيما عند كبر سنهما وضعف قوتهما، ولذا قال الله: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا *وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)، هناك تعارض الأمران: أولاد في القلب رحمة وإحسان لهم. وأبوان قد قدما المعروف الجميل والخلق الفاضل وقد عملا ما عملا بالصغر، فهناك والله الابتلاء والامتحان، لكن ذووا النفوس الأبية والمروءة العالية والأخلاق الكريمة لا يصرفهم خير شيء عن شيء، فلا رحمة الأولاد تجعلهم يبعدون الآباء والأمهات، بل أقاموا بحق الجميع، والموفق من وفقه الله هذا الرجل الذي توسل إلى الله بفعل بأبويه، وأنه كان لا يقدم على برهما أحدا من الناس ينتظر استيقاظهما والصبية يتضاغون جوعا؛ لكنه يريد أن يقدم الجميل، ويقابل المعروف السابق بشيء من المعروف، وإن كان لا يستطيع الوفاء بحق الأبوين، مهما بلغ البر، ومهما بلغ الإحسان، فحقهما أكبر، ولذا أرشدنا الله أن نقول: (رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)، فنقر ونحسن، ثم ندعو الله لهما بالرحمة والتجاوز؛ لأن برنا مهما بلغ فلن نعطي الأبوين حقهما، لن نعطيهما حقهما، ولكن الموفق من وفق لهذا العمل الصالح. لقد بر هذا الرجل بالأبوين، وانتظر استيقاظهما، فسقاهما قبل كل شيء، وهذا عمل صالح، دليل على المروءة، دليل على كمال الخلق، دليل على الرحمة والوفاء والإحسان، ولا يعرف أهل الفضل إلا ذوو الفضل، إن البر بالأبوين من واجبات الإسلام، فكم في القرآن من آيات تدعو إلى البر والإحسان: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا)، (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا)، دعوة إلى برهما والإحسان إليهما، ليتنكر العبد أمره الأول أثناء الحمل به والولادة، وأثناء الطفولة وحنان الأم وشفقتها ورحمتها ورقتها وإحسانها وخوفها عليه، بل تقدم صحتها على صحة ابنها، وتقدم شبعها على جوع ابنها، بل تنظر إليه دائما وأبدا، نظرة الحنان والشفقة والرحمة، وتنظر إليه إن أصابه مرض أقلقها، وإن أصابه هم أزعجها، وإن أصابه أمر خير اطمأنت ورضيت، هذه الأم التي بذلت هذا الجميل، وقدمت هذا المعروف، أفمن اللائق أن تنسى و تُهمل في سلة المهملات؟ وأن يتكبر عليها هذا الابن بعدما بلغ أشده ونال من الخير، فيتكبر عليها ويسخر بها ويحتقرها ولا يعدها شيئا، بل يمر بها لا يسلم ولا يسأل، كأنها غريبة عنده، أبو بذل معروفه وكدح، واجتهد لأجل صلاح أبنائه ونمو حالهم، أفحقه أن ينسى ويُهمل؟ ويوضع في دار العجزة تخلص منه، واستثقال لحياته، تلك والله المصيبة العظيمة؟ إن البر بالأبوين خلق الكرام خلق الكرام الأبرار، خلق ذوي الفضل والإحسان، محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو يعلم أن أبويه لم يدركا الإسلام، استأذن ربه أن يزور أمه، فأذن له بزيارتها، فلما زارها بكى -صلى الله عليه وسلم-، وقال: " استأذنت ربي أن أزورها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي"؛ لكنه زارها وبكى -صلى الله عليه وسلم-، تلك أخلاق أهل الإيمان، تلك صفات المتقين، إنها سبب لتفريج الكربات، والنجاة من المضايق، والبركة في الرزق والعمل والولد: "من أحب أن ينسأ له في أثره، ويبسط له في رزقه، فليصل ذا رحمه"، وأي رحم أعظم من أم كانت شفيقة رفيقة بك، محسنة إليك، تظهرك وتخدمك وتزيل الأذى بيمنها عنك، وترقب حياتك وصحتك ليلها ونهارها، إن غبت عنها فقدتك، وإن حضرت عندها فقد شرفتها بذلك، فكيف ينسى حالها، ويتجاهل؟ هذا الأب الذي طالما كدح وعمل ووفر جهده وماله؛ لأجل أولاده، يسره سروره وفرحهم وعلمهم وخيرهم، أفينسى الأبوين؟ لا ينساهما إلا اللئيم الذي بلغ من اللؤم والنذالة أشدها، فانظر كيف فرج الله بها هذا العمل الصالح عن هؤلاء كربة من الكرب، وهما من الهموم، رفع الله الصخرة شيئا لا يستطيعون الخروج معه، ويأتي الآخر ليتوسل إلى الله بعفة نفسه، وكمال خلقه، وترفعه عن الدنايا والرذائل، وتقديمه خوف الله على هوى النفوس ومشتهياتها، بنت عمه يحبها وأشد ما يحب الرجال النساء، أرادها على الفاحشة، فامتنعت وأبت، ولم تنقد لهذا الخلق الرذيل؛ لكن ألمت بها سنة من السنين، وكاد الفقر أن يكون كفرا لما مكنته من نفسها، تذكرت أن هذه مصيبة وبلية ورذيلة ورزية، فقالت: تخاطب ذلك الإنسان الذي تمكن من فعل الفاحشة: " اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه"، كلمة صدرت في أذن صاغية، وقلب واع، تذكر خوف الله، تذكر المقام بين يديه، فعف عن تلك الفاحشة طاعة لله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، (ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)، وإن الكف عن المعصية؛ لتذكر خوف الله ومراقبته واطلاعه على العبد؛ لهو الإيمان الصادق القوي، كلما تمكن الإيمان في القلب دعا ذلك إلى العفة عن محارم الله، فانصرف ولم يأخذ شيئا منها، ما أعطاها لم يأخذ شيئا منه، عفت نفسه عن الحرام، وترفعت عن الرذيلة، وأصبح خائفا من الله، فذلك عمل صالح، بل فرج الله بذلك العمل، وتلك العفة العظيمة، فرج الله عنه ذلك الكرب العظيم عنه وعن أخويه؛ لأن الزنا جريمة نكراء، وبلية عظماء، حذر الله منها في كتابه: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا). ويأتي الآخر؛ ليتوسل إلى الله بأمانته وحسن معاملته والدين معاملة، يقول: يا رب استأجرت أجراء أعطيتهم كلهم حقهم، واحد ذهب وترك الذي له، ماذا عمل به صاحب الزرع؟ هل نسي هذا الحق؟ هل جحده؟ ماذا عمل به؟ لو أنه وضعه عنده أمانة وسلمه، ما أوخذ بشيء؛ لكن نفسه أشرف من ذلك ثمر هذه الأجرة، هذا المال اليسير حتى كان منه المال العظيم، يأتي صاحبه ويستلمه كاملا، ولم يعطي صاحب الزرع شيئا لخدمته، واستثماره لماله، وصاحب الزرع لم تطلع نفسه لشيء من ذلك؛ لأنه فعلها طاعة لله، ففرج الله عنه بهذه الأمانة الصادقة والعمل الصالح، هذا حال التعامل مع العمال، فكيف بك بمن يظلم؟ وممن يسيء؟ وممن يدحض الحقوق؟ وممن يظلم ويهمل؟ وممن يسيء المعاملة؟ وممن يجحد الحقوق ويتناساها؟ وممن يؤخر الحقوق، حتى إذا سئموا أخذوا جزأ وتركوا أجزاء؟ كل هذه من سوء المعاملة، إن الإسلام يدعو إلى التعامل الحسن، وإعطاء كل ذي حق حقه، دين الإسلام دين الرحمة، والوفاء والقيام بالواجب، وأداء الأمانة، والتخلص من الخيانة وظلم العباد.
أيها المسلمون، هذه أخلاق الإسلام إن المسلم يتوسل إلى الله بأعماله الصالحة، فحافظ على طاعة ربك، وكف عن محارمه، ولتجد الطريق المستقيم، وأعلم أن الأعمال الصالحة فرج لك من كل المكاره في الحديث: " تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة"، فتعرف إلى الله في رخاءك وصحتك وسلامتك، يعرفك الله في شدائدك ومضايقك، فييسر أمورك، ويلين لك الصعاب .
أسأل الله، أن يجعلنا وإياكم ممن قوية ثقته بربه، واعتماده عليه وتوكله عليه إنه على كل شيء قدير.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يجبه ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى.
أيها المسلم، من حكمة الله في هذه الدنيا الصراع بين الحق والباطل، وتسلط أعداء الإسلام، أهل الكفر والضلال على أهل الإيمان والتقوى، حكمة بالغة، ولله الحكمة فيما يقضي ويقدر؛ لكن المؤمن حقا، يؤمن بالقضاء والقدر، بقدر الله خيره وشره، حلوة ومره، إيمانا جازما؛ لعلمه أن الله حكيم فيما يقضي ويُقدر، مهما دلت المصائب وعظمت البلايا، فالمؤمن يحسن الظن بربه، ويعلم أنما قضاء الله وقدره عن حكمة يعلمها هو، ومآلات الأمور علمها عند الله: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)، كم يكره الناس المصائب والبلايا، وكم تنحسر عن خير في المستقبل، والله جل وعلا يعلم، وأنتم لا تعلمون: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)، لا شك أن مصاب إخواننا في غزة مصاب جلل، وبلاء عظيم، يعتصر القلوب ألما وحزنا، ومظاهر شديدة، تدل على الحقد العظيم، والشد المستطير، ولكن الله حكيم عليم، والله أرحم بعباده من رحمة الأم بابنها.
فعلى المسلمين، الصبر والثبات، والتمسك في هذا الدين، والصبر أمام الأعداء، والثبات عند المصائب، وعدم الانهيار أمام المصائب، والتعلق الكامل بالله، والثقة بالله، واستمداد النصر والخوف من رب العالمين.
وعلى المسلمين، أن يسعوا جميعا في تضميد هذه الجراح، وفي إسعاف أولئك وما قدمته حكومة هذا البلد من الخير العظيم، وهذه المساعدات العظيمة لا شك أنها جليلا جدا دليل على ما في قلوب القيادة من رحمة، وعطف على المسلمين - وفقهم الله لما يحبه ويرضاه-؛ ولكن لا بد من تضافر الجهود، ودعاء الله في آناء الليل وأطراف النهار، أن يرفع عن هؤلاء المصائب والبلايا، وأن يُنزل بالعدو المخذول بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين.
نسأل الله، أن يصلح شؤون المسلمين، وأن يوحد قلوبهم على الخير والتقوى.
واعلموا، أن نحسن الظن بربنا، ولا نعترض على القضاء والقدر، ونقول: لماذا؟ ولماذا؟ فالله حكيم عليم ، فالعبد لا يدري عن مآلات الأمور، والله جل وعلا قد قال لنبيه لما أصيب وأصحابه يوم أحد ما أصاب أصحابه من قتل وغيره أنزل الله: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)، (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ).
فعلى المسلمين، الصبر والثبات: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
واعلموا -رحمكم الله-، أن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ؛ شذ في النار.
وصلوا -رحمكم الله-، على عبد الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربكم، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين، وعن التابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين.
اللهم آمنا في أوطاننا و أصلح أأمتنا وولاة أمرنا، اللهم وفقهم لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، اللهم وفق إمامنا إمام المسلمين عبد الله بن عبدالعزيز لكل خير، اللهم أمده بعونك وتوفيقك وتأييدك، اللهم كن له عونا ونصيرا في كل ما همه، اللهم أره الحق حقا ووفقه لإتباعه وأره الباطل باطلا ووفقه لاجتنابه، اللهم دله على كل عمل تحبه وترضاه إنك على كل شيء قدير.
اللهم وفق ولي عهده سلطان بن عبدالعزيز لكل خير، اللهم وفقه وسدده في أقواله وأعماله وأعنه على كل خير إنك على كل شيء قدير.
اللهم انصر إخواننا المجاهدين، اللهم انصرهم على من بغى عليهم، اللهم اجعل لهم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية، اللهم انزل بأسك بأعدائك اليهود، اللهم انزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، اللهم سلط عليهم من هو أقوى منهم،اللهم خالف بين قلوبهم، اللهم خالف بين قلوبهم واجعل تدبيرهم تدمير عليهم إنك على كل شيء قدير، اللهم قلت وقولك الحق: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك إنك على كل شيء قدير، اللهم ارحم الشهداء واشف المرضى، اللهم ارحم الشهداء واشف المرضى، وارفع البأس والبلاء يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلته قوة لنا على طاعتك وبلاغ إلى حين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا هدم ولا غرق، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على عموم نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
منتقول من http://www.3iny3ink.com/forum


البقية: ::: الأعمال الصالحة سبب للنجاة من المضايق والمصائب- لسماحة المفتي ::: - منتديات مدرسة المشاغبين

    الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 7:05 am